ميرزا حسين النوري الطبرسي

70

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أصبح رأى أن الأمر كما أخبر به ( ع ) . رؤيا صادقة وفضيلة لبعض العلماء وفيه ان المولى حاجي محمّد مع جماعة قصدوا زيارة أبي عبد اللّه ( ع ) فلقيهم اللصوص في الطريق ، فسلبوهم وجرحوا المولى المذكور ؛ ولما وصلوا إلى كربلاء كان المولى صاحب فراش ، فعاده الشيخ فخر الدين الرماحي ، فقال : يا ملا لا بأس عليك وأجرك على الحسين ( ع ) ، فشرع المولى في البكاء ، فسئل عن سببه ؟ فقال : رأيت أبا عبد اللّه ( ع ) في النوم وهو جالس عند رأسي ويقول لي هذا الكلام بعينه . رؤيا فيها إشارة إلى فضيلة مجاورة النجف على مشرفه آلاف التحف وفيه قال حدثني الشيخ لطفعلي انه لما أمر السلطان مراد بقتل عموم أهل النجف هرب المولى حاجي محمّد القارئ مع جماعة من خوف القتل ، فلما وصلوا إلى خورنق رأى الليلة في المنام كأنه في الروضة المقدسة ، وان أمير المؤمنين ( ع ) خرج من الضريح المقدس وجلس على كرسي ويعظ الناس ويتفقد أحوالهم ، ويسأل أين فلان وأين فلان إلى أن بلغ إلى اسمي ، قالوا إنه ذهب من المشهد ، فقال ( ع ) : لأوتين بهم والآن يقدم علينا رسول اللّه ( ص ) ، فرأيت شخصا عليه ثياب بيض يجيء كأنه البرق في السرعة ، فقمت لاستقبله وأقبل رجله فأخذ بحزامي « 1 » وقال : إلى أين تذهب ؟ قلت : يا مولاي لا يخفى عليكم انه أمر السلطان بالقتل العام ، ويجب حفظ النفس ولذا أخرج ، فقال ( ع ) : لا تخف أنا أحرسكم ، وأخذ بيدي وقال : اذهب إلى النجف فانتبهت وقصصت رؤياي على أصحابي ، فقالوا : هذه رؤيا ولا اعتماد عليها ، وبينا نحن كذلك وإذا بنداء من جانب البر ينادي باسمي واسمهم ، فخرجت وقلت : تطلبني ، فقال : أريد ملا حاجي محمّد وأصحابه ، فقلت : أنا ، ملا حاجي محمّد ، فأقبل جماعة فيهم المولى ميرزا بيك الساوجي فقال : أين

--> ( 1 ) الحزام ككتاب : ما يشد به وسط الدابة ( كمربند ) .